فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3663

وأما إذا حمل المصحف في متاع فوجهان ، حكاهما الماوردي والخراسانيون: أصحهما: - وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقله الماوردي والبغوي عن نص الشافعي - يجوز ؛ لأنه غير مقصود .

والثاني: يحرم ؛ لأنه حامله حقيقة ولا أثر لكون غيره معه ، كما لو حمل المصلي متاعا فيه نجاسة فإن صلاته تبطل . قال الماوردي: وصورة المسألة أن يكون المتاع مقصودا بالحمل ، فإن كان بخلافه لم يجز ، وإنما قاس المصنف على ما إذا كتب كتابا إلى دار الشرك فيه آيات ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى دار الشرك كتابا فيه شيء من القرآن مع نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن المسافرة بالقرآن إلى دار الكفر ، فدل على أن الآيات في ضمن كتاب لا يكون لها حكم المصحف ، والله سبحانه أعلم [المجموع شرح المهذب] ( 2/ 73 ) . .

وقال النووي أيضا: الثانية: كتاب تفسير القرآن إن كان القرآن فيها أكثر ، كبعض كتب غريب القرآن حرم مسه وحمله وجها واحدا ، كذا ذكره الماوردي وغيره ، ونقله الروياني عن الأصحاب ، وإن كان التفسير أكثر كما هو الغالب ففيه أوجه:

أصحها: لا يحرم ؛ لأنه ليس بمصحف ، وبهذا قطع الدارمي وغيره .

والثاني: يحرم ؛ لتضمينه قرآنا كثيرا .

والثالث: إن كان القرآن متميزا عن التفسير بخط غليظ حمرة أو

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 82)

صفرة ونحو ذلك حرم وإلا فلا . وبه قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وضعفه غيرهم ، قال المتولي: وإذا لم يحرم كره ، وأما كتب القراءات فجعلها الشيخ نصر المقدسي ككتب الفقه ، وقطع هو بجوازها .

وأما كتب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطلق الماوردي والقاضى حسين والبغوي وغيرهم جواز مسها وحملها مع الحديث ، وقال المتولي والروياني: يكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت