والمختار: ما قاله آخرون: إنه إن لم يكن فيها شيء من القرآن جاز ، والأولى أن لا يفعل إلا بطهارة ، وإن كان فيها قرآن فعلى وجهين في كتب الفقه [المجموع شرح المهذب] ( 2/ 76 ) . .
وقال أيضا: الخامسة: إذا كتب القرآن في لوح فله حكم المصحف فيحرم مسه . وحمله على البالغ المحدث هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع الأكثرون ، وفيه وجه مشهور أنه لا يحرم ؛ لأنه لا يراد الدوام بخلاف المصحف ، فعلى هذا يكره ، قاله في التتمة ، ولا فرق بين أن يكون المكتوب قليلا أو كثيرا فيحرم على الصحيح .
قال إمام الحرمين: لو كان على اللوح آية أو بعض آية كتب للدراسة حرم مسه وحمله [المجموع شرح المهذب] ( 2/ 77 ) . .
وقال أيضا: الثامنة: لو خاف المحدث على المصحف من حرق أو غرق
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 83)
أو وقوع نجاسة عليه أو وقوعه بيد كافر جاز أخذه مع الحدث . صرح به الدارمي وغيره ، بل يجب ذلك ؛ صيانة للمصحف ، ولو لم يجد من يودعه المصحف وعجز عن الوضوء فله حمله مع الحدث .
قال القاضي أبو الطيب: ولا يلزمه التيمم له ؛ لأنه لا يرفع الحدث وفيما قاله نظر . وينبغي أن يجب التيمم ؛ لأنه وإن لم يرفع الحدث فيبيح الصلاة ومس المصحف وحمله [المجموع شرح المهذب] ( 2/ 77 ) . .
وقال أيضا: ( فرع ) في مذاهب العلماء في مس المصحف وحمله ، ومذهبنا تحريمهما ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء . وعن الحكم وحماد وداود: يجوز مسه وحمله ، وروي عن الحكم وحماد جواز مسه بظهر الكف دون بطنه .
واحتجوا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى هرقل كتابا فيه قرآن ، وهرقل محدث ، يمسه وأصحابه ، ولأن الصبيان يحملون الألواح محدثين بلا إنكار ، ولأنه إذا لم تحرم القراءة فالمس أولى ، وقاسوا حمله على حمله في متاع .