ب- وجاء في [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] : وسئل عن رجل يقرأ القرآن وليس له على الوضوء قدرة في كل وقت: فهل له أن يكتب في اللوح ويقرأه إن كان على وضوء وغير وضوء . أم لا ؟ وقد ذكر
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 85)
بعض المالكية أن معنى قوله: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تطهير القلب ، وأن المسلم لا ينجس ، وقال بعض الشافعية: لا يجوز له أن يمس اللوح ، أو المصحف على غير وضوء أبدا ، فهل بين الأئمة خلاف في هذا أم لا ؟
فأجاب: الحمد لله ، إذا قرأ في المصحف ، أو اللوح ، ولم يمسه جاز ذلك ، وإن كان على غير طهور ، ويجوز له أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء والله أعلم .
وسئل: هل يجوز مس المصحف بغير وضوء ، أم لا ؟
فأجاب: مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر . كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: موطأ مالك النداء للصلاة (468) . أن لا يمس القرآن إلا طاهر .
قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له ، وهو أيضا قول سلمان الفارسي ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهما . ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف .
وسئل: عن الإنسان إذا كان على غير طهر ، وحمل المصحف بأكمامه ، ليقرأ به ، ويرفعه من مكان إلى مكان ، هل يكره ذلك ؟
فأجاب: وأما إذا حمل الإنسان المصحف بكمه فلا بأس ، ولكن لا يمسه بيديه .
وسئل: عمن معه مصحف ، وهو على غير طهارة ، كيف يحمله ؟
فأجاب: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه ، وفي خرجه وحمله ، سواء كان ذلك القماش لرجل ، أو امرأة ، أو صبي ، وإن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 86)
كان القماش فوقه أو تحته [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية] ( 21/ 265- 267 ) . .