فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 3663

عائشة ، وأورد المصنف أثر إبراهيم -وهو النخعي - إشعارا بأن منع الحائض من القراءة ليس مجمعا عليه ، وقد وصله الدارمي وغيره بلفظ أربعة لا يقرءون القرآن: الجنب ، والحائض ، وعند الخلاء ، وفي الحمام ، إلا الآية ونحوها للجنب والحائض ، وروي عن مالك نحو قول إبراهيم ، وروي عنه الجواز مطلقا ، وروي عنه الجواز للحائض دون الجنب ، وقد قيل: إنه قول الشافعي في القديم ثم أورد أثر ابن عباس ، وقد وصله ابن المنذر بلفظ: ( أن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب ) ، وأما حديث أم عطية فوصله المؤلف في العيدين ، وقوله فيه: ( ويدعون ) كذا لأكثر الرواة ، وللكشميهني: ( يدعين ) بياء تحتانية بدل الواو ، ووجه الدلالة منه: ما تقدم من أنه لا فرق بين التلاوة وغيرها .

ثم أورد المصنف طرفا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل وهو موصول عنده في بدء الوحي وغيره ، ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى الروم وهم كفار ، والكافر جنب كأنه يقول: إذا جاز مس الكتاب للجنب مع كونه مشتملا على آيتين فكذلك يجوز له قراءته ، كذا قاله ابن رشيد وتوجيه الدلالة منه إنما هي من حيث إنه إنما كتب إليهم ليقرءوه فاستلزم جواز القراءة بالنص لا بالاستنباط ، وقد أجيب عمن منع ذلك ، وهم: الجمهور: بأن الكتاب اشتمل على أشياء غير الآيتين ، فأشبه ما لو ذكر بعض القرآن في كتاب في الفقه أو في التفسير ، فإنه لا يمنع قراءته ولا مسه عند الجمهور ؛ لأنه لا يقصد منه التلاوة .

ونص أحمد: أنه يجوز مثل ذلك في المكاتبة لمصلحة التبليغ ، وقال به كثير من الشافعية ، ومنهم من خص الجواز بالقليل ؛ كالآية والآيتين .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت