فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 3663

قال الثوري: لا بأس أن يعلم الرجل النصراني الحرف من القرآن عسى الله أن يهديه ، وأكره أن يعلمه الآية هو كالجنب ، وعن أحمد: أكره أن يضع القرآن في غير موضعه ، وعنه: إن رجي منه الهداية جاز وإلا فلا ، وقال بعض من منع: لا دلالة في القصة على جواز تلاوة الجنب القرآن ؛ لأن الجنب إنما منع التلاوة إذا قصدها وعرف أن الذي يقرأه قرآن ، أما لو قرأ في ورقة ما لا يعلم أن من القرآن فإنه لا يمنع ، وكذلك الكافر ، وسيأتي مزيد لهذا في كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى .

تنبيه: ذكر صاحب [المشارق] أنه وقع في رواية القابسي والنسفي وعبدوس هنا ( ويا أهل الكتاب ) بزيادة واو ، قال: وسقطت لأبي ذر والأصيلي ، وهو الصواب ( قلت ) : فافهم أن الأولى خطأ ، لكونها مخالفة للتلاوة وليست خطأ وقد تقدم توجيه إثبات الواو في بدء الوحي ، ( قوله: وقال عطاء: عن جابر ) هو طرف من حديث موصول عند المصنف في كتاب [الأحكام] وفي آخره: غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تصلي ، وأما أثر الحكم وهو الفقيه الكوفي فوصله البغوي في الجعديات من روايته عن علي بن الجعد عن شعبة عنه .

ووجه الدلالة منه: أن الذبح مستلزم لذكر الله بحكم الآية التي ساقها ، وفي جميع ما استدل به نزاع يطول ذكره ، ولكن الظاهر من تصرفه ما ذكرناه ، واستدل الجمهور على المنع بحديث علي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذي وابن حبان ، وضعف بعضهم بعض رواته ، والحق: أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة ، لكن قيل في الاستدلال به نظر ؛ لأنه فعل مجرد

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 91)

فلا يدل على تحريم ما عداه ، وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعا بين الأدلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت