فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 3663

قال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف ، ورواه الشافعي في ( سنن حرملة ) ثم قال: إن كان ثابتا ففيه دلالة على تحريم القراءة على الجنب .

قال البيهقي: ورواه الشافعي في كتاب جماع الطهور ، وقال: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه ، قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوته ؛

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 98)

لأن مداره على عبد الله بن سلمة ، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة ، وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة ، ثم روى البيهقي عن الأئمة تحقيق ما قال ، ثم قال البيهقي: وصح عن عمر - رضي الله عنه - أنه كره القراءة للجنب ، ثم رواه بإسناده عنه .

وروي عن علي: لا يقرأ الجنب القرآن ولا حرفا واحدا ، وروى البيهقي عن عبد الله بن مالك الغافقي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ، ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل وإسناده أيضا ضعيف .

واحتج أصحابنا أيضا بقصة عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - المشهورة: أن امرأته رأته يواقع جارية له ، فذهبت فأخذت سكينا وجاءت تريد قتله ، فأنكر أنه واقع الجارية ، وقال: أليس قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجنب أن يقرأ القرآن ؟ قالت: بلى ، فأنشدها الأبيات المشهورة فتوهمتها قرآنا فكفت عنه ، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فضحك ولم ينكر عليه . والدلالة فيه من وجهين: أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه قوله: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن . والثاني: أن هذا كان مشهورا عندهم يعرفه رجالهم ونساؤهم ، ولكن إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع . وأجاب أصحابنا عن احتجاج داود بحديث عائشة: بأن المراد بالذكر غير القرآن ، فإنه المفهوم عند الإطلاق .

وأما المذاهب الباقية فقد سلموا تحريم القراءة في الجملة ، ثم ادعوا تخصيصا لا مستند له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت