فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 3663

( إحداهما ) : لا يجوز ، وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه سئل عن الجنب يقرأ القرآن ، فقال: لا ، ولا حرفا ، وهذا مذهب الشافعي ؛ لعموم الخبر في النهي ، ولأنه قرآن فمنع من قراءته كالآية .

( والثانية ) : لا يمنع منه وهو قول أبي حنيفة ؛ لأنه لا يحصل به الإعجاز ولا يجزئ في الخطبة ويجوز إذا لم يقصد به القرآن وكذلك إذا قصد [ مختصر الخرقي] ومعه [ المغني] ( 1/135- 136 ) . .

و- وأما قراءة الجنب والحائض للقرآن ، فللعلماء فيه ثلاثة أقوال:

قيل: يجوز لهذا ولهذا . وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد .

وقيل: لا يجوز للجنب ، ويجوز للحائض . إما مطلقا ، أو إذا خافت النسيان . وهو مذهب مالك . وقول في مذهب أحمد وغيره ، فإن قراءة الحائض القرآن لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء غير الحديث المروي عن

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 103)

إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر: سنن الترمذي الطهارة (131) ,سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596) . لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا رواه أبو داود وغيره ، وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث .

وإسماعيل بن عياش ما يرويه عن الحجازيين أحاديث ضعيفة ، بخلاف روايته عن الشاميين ، ولم يرو هذا عن نافع أحد من الثقات ، ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن . كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء ، بل أمر الحيض أن يخرجن يوم العيد ، فيكبرن بتكبير المسلمين . وأمر الحائض أن تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت: تلبي وهي حائض ، وكذلك بمزدلفة ومنى ، وغير ذلك من المشاعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت