فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 3663

وقد قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 228 وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ فهذا يقتضي: أن هذا حال كل مطلقة ، فلم يشرع إلا هذا الطلاق ، ثم قال: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ أي: هذا الطلاق المذكور (مرتان) ، وإذا قيل: سبح مرتين أو ثلاث مرات: لم يجزه أن يقول: سبحان الله مرتين ، بل لا بد أن ينطق بالتسبيح مرة بعد مرة ، فكذلك لا يقال: طلق مرتين إلا إذا طلق مرة بعد مرة ، فإذا قال: أنت طالق ثلاثا أو مرتين لم يجز أن يقال: ثلاث مرات ولا مرتين ، وإن جاز أن يقال: طلق ثلاث تطليقات أو طلقتين ، ثم قال سبحانه بعد ذلك: سورة البقرة الآية 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فهذه الطلقة الثالثة لم يشرعها الله إلا بعد الطلاق الرجعي مرتين . وقد قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 232 وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وهذا إنما يكون فيما دون الثلاث ، وهو يعم كل طلاق ، فعلم أن جمع الثلاث ليس بمشروع . ودلائل تحريم الثلاث كثيرة قوية من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار ، كما هو مبسوط في موضعه .

وسبب ذلك أن ( الأصل في الطلاق الحظر) وإنما أبيح منه قدر الحاجة

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 318)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت