فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 3663

الرابع: أن الله سبحانه حرم الخمر ؛ لما فيه من الفساد المترتب على زوال العقل ، وهذا في الأصل ليس من هذا الباب . ثم إنه حرم قليل الخمر وحرم اقتناءها للتخليل وجعلها نجسة ؛ لئلا تقضي إباحته مقاربتها بوجه من الوجوه لا لإتلافها على شاربها . ثم إنه قد نهى عن الخليطين وعن شرب العصير والنبيذ بعد ثلاث ، وعن الانتباذ في الأوعية التي لا نعلم بتخمير النبيذ فيها ، حسما لمادة ذلك . وإن كان في بقاء بعض هذه الأحكام خلاف . وبين أنه إنما نهى عن بعض ذلك لئلا يتخذ ذريعة ، فقال: لو رخصت لكم في هذه لأوشك أن تجعلوها مثل هذه يعني صلى الله عليه وسلم: أن النفوس لا تقف عند الحد المباح في مثل هذا .

الخامس: أنه حرم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها ولو في مصلحة دينية ، حسما لمادة ما يحاذر من تغير الطباع وشبه الغير .

السادس: أنه نهى عن بناء المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك ،

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 123)

ونهى عن تكبير القبور وتشريفها وأمر بتسويتها . ونهى عن الصلاة إليها وعندها ، وعن إيقاد المصابيح عليها ؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانا . وحرم ذلك على من قصد هذا ومن لم يقصد ، بل قصد خلافه سدا للذريعة .

السابع: أنه نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ، وكان من حكمة ذلك: أنهما وقت سجود الكفار للشمس ، ففي ذلك تشبيه بهم مشابهة الشيء لغيره ذريعة إلى أن يعطى بعض أحكامه ، فقد يفضي ذلك إلى السجود للشمس أو أخذ بعض أحوال عابديها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت