الثامن: أنه نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة: مثل قوله: صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3275) ,صحيح مسلم اللباس والزينة (2103) ,سنن النسائي الزينة (5071) ,سنن أبو داود الترجل (4203) ,سنن ابن ماجه اللباس (3621) ,مسند أحمد بن حنبل (2/309) . إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ، و سنن أبو داود الصلاة (652) . إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم ، وقوله صلى الله عليه وسلم في عاشوراء: صحيح مسلم الصيام (1134) ,سنن أبو داود الصوم (2445) ,مسند أحمد بن حنبل (1/236) ,سنن الدارمي الصوم (1759) . لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع ، وقال في موضع: لا تشبهوا بالأعاجم ، وقال فيما رواه الترمذي: سنن الترمذي الاستئذان والآداب (2695) . ليس منا من تشبه بغيرنا ، حتى قال حذيفة بن اليمان: من تشبه بقوم فهو منهم ؛ وما ذلك إلا لأن المشابهة في بعض الهدي الظاهر يوجب المقاربة ونوعا من المناسبة يفضي إلى المشاركة في خصائصهم التي انفردوا بها عن المسلمين والعرب ، وذلك يجر إلى فساد عريض .
التاسع: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها ، وقال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم حتى لو رضيت المرأة أن تنكح عليها أختها كما رضيت بذلك أم حبيبة لما طلبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج أختها درة لم يجز ذلك ، وإنما زعمتا أنهما لا
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 124)
تتباغضان بذلك ؛ لأن الطباع تتغير فيكون ذريعة إلى فعل المحرم من القطيعة . وكذلك حرم نكاح أكثر من أربع ؛ لأن الزيادة على ذلك ذريعة إلى الجور بينهن في القسم ، وإن زعم أن العلة إفضاء ذلك إلى كثرة المئونة المفضية إلى أكل الحرام من مال اليتامى وغيرهن ، وقد بين العلة الأولى بقوله تعالى سورة النساء الآية 3 ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا وهذا نص في اعتبار الذريعة .