فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 3663

العاشر: أن الله سبحانه حرم خطبة المعتدة صريحا ، حتى حرم ذلك في عدة الوفاة ، وإن كان المرجع في انقضائها ليس هو إلى المرأة ، فإن إباحته الخطبة قد يجر إلى ما هو أكبر من ذلك .

الحادي عشر: أن الله سبحانه حرم عقد النكاح في حال العدة ، وفي حال الإحرام ؛ حسما لمادة دواعي النكاح في هاتين الحالتين ، ولهذا حرم التطيب في هاتين الحالتين .

الثاني عشر: أن الله سبحانه اشترط للنكاح شروطا زائدة على حقيقة العقد تقطع عنه شبهة بعض أنواع السفاح به ، مثل اشتراط إعلانه إما بالشهادة أو ترك الكتمان أو بهما . ومثل اشتراط الولي فيه . ومنع المرأة أن تليه . وندب إلى إظهاره حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة .

وكان أصل ذلك في قوله تعالى: سورة النساء الآية 24 مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ و سورة النساء الآية 25 مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ وإنما ذلك ؛

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 125)

لأن في الإخلال بذلك ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح وزوال بعض مقاصد النكاح من حجر الفراش . ثم إنه وكد ذلك بأن جعل للنكاح حريما من العدة يزيد على مقدار الاستبراء وأثبت له أحكاما من المصاهرة وحرمتها ، ومن الموارثة زائدة على مجرد مقصود الاستمتاع ، فعلم أن الشارع جعله سببا وصلة بين الناس بمنزلة الرحم كما جعل بينهما في قوله تعالى: سورة الفرقان الآية 54 نَسَبًا وَصِهْرًا وهذه المقاصد تمنع اشتباهه بالسفاح وتبين أن نكاح المحلل بالسفاح أشبه منه بالنكاح حيث كانت هذه الخصائص غير متيقنة فيه .

الثالث عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجمع الرجل بين سلف وبيع ، وهو حديث صحيح ، ومعلوم أنه لو أفرد أحدهما عن الآخر صح ؛ وإنما ذاك لأن اقتران أحدهما بالآخر ذريعة إلى أن يقرضه ألفا ويبيعه ثمانمائة بألف أخرى ، فيكون قد أعطاه ألفا وسلعة بثمانمائة ليأخذ منه ألفين ، وهذا هو معنى الربا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت