الوجه التاسع عشر: أن الله تعالى حرم عقد النكاح في حال العدة وفي الإحرام وإن تأخر الوطء إلى وقت الحل ؛ لئلا يتخذ العقد ذريعة إلى الوطء ولا ينتقض هذا بالصيام ؛ فإن زمنه قريب جدا ، فليس عليه كلفة في صبره بعض يوم إلى الليل .
الوجه العشرون: أن الشارع حرم الطيب على المحرم ؛ لكونه من
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 139)
أسباب دواعي الوطء ، فتحريمه من باب سد الذريعة .
هذا فقد استمر رحمه الله في ذكر أدلة المنع حتى أوصلها تسعة وتسعين دليلا . ) .
ثم قال: وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف ، فإنه أمر ونهي ، والأمر نوعان: أحدهما: مقصود لنفسه ، والثاني: وسيلة إلى المقصود ، والنهي نوعان: أحدهما: ما يكون المنهي عنه مفسدة في نفسه ، والثاني: ما يكون وسيلة إلى المفسدة ، فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين . اهـ .