فهرس الكتاب
ولا تعقل العرب في لغتها وقوع المرتين إلا متعاقبتين ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (597) ,سنن أبو داود الصلاة (1504) ,مسند أحمد بن حنبل (2/371) ,موطأ مالك النداء للصلاة (488) . من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمده ثلاثا وثلاثين ، وكبره ثلاثا وثلاثين ونظائره ، فإنه لا يعقل من ذلك إلا تسبيح وتكبير وتحميد متوال ، يتلو بعضه بعضا ، فلو قال: سبحان الله ثلاثا وثلاثين ، والحمد لله ثلاثا وثلاثين ، والله أكبر ثلاثا وثلاثين- بهذا اللفظ- لكان ثلاث مرات فقط ، وأصرح من هذا قوله سبحانه: سورة النور الآية 6 وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ فلو قال: أشهد بالله أربع شهادات بالله ، إني لمن الصادقين ، كانت مرة ، وكذلك قوله: سورة النور الآية 8 وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فلو قالت:
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 322)
أشهد بالله أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين كانت واحدة .