فهرس الكتاب
وأصرح من ذلك قوله تعالى: سورة التوبة الآية 101 سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ فهذا مرة بعد مرة . ولا ينقض هذا بقوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 31 نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وقوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الجهاد والسير (2849) ,صحيح مسلم الإيمان (154) ,سنن الترمذي النكاح (1116) ,سنن النسائي النكاح (3344) ,سنن ابن ماجه النكاح (1956) ,مسند أحمد بن حنبل (4/405) ,سنن الدارمي النكاح (2244) . ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين . فإن المرتين هنا: هما: الضعفان ، وهما المثلان ، وهما مثلان في القدر ، كقوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 30 يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وقوله تعالى: سورة البقرة الآية 265 فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ أي: ضعف ما يعذب به غيرها ، وضعف ما كانت تؤتي ، ومن هذا قول أنس: صحيح مسلم صفة القيامة والجنة والنار (2802) ,سنن الترمذي تفسير القرآن (3286) ,مسند أحمد بن حنبل (3/275) . انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين أي: شقتين وفرقتين ، كما قال في اللفظ الآخر: صحيح البخاري تفسير القرآن (4583) ,صحيح مسلم صفة القيامة والجنة والنار (2801) ,سنن الترمذي تفسير القرآن (3285) ,مسند أحمد بن حنبل (1/447) . انشق القمر فلقتين وهذا أمر معلوم قطعا: أنه إنما انشق القمر مرة واحدة ، والفرق معلوم بين ما يكون مرتين في الزمان وبين ما يكون مثلين وجزءين ومرتين في المضاعفة ، فالثاني يتصور فيه اجتماع المرتين في آن واحد ، والأول لا يتصور فيه ذلك .
ومما يدل على أن الله لم يشرع الثلاث جملة ، أنه قال: سورة البقرة الآية 228 وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ إلى أن قال: سورة البقرة الآية 228 وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا فهذا يدل على أن كل طلاق بعد الدخول ، فالمطلق
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 323)