فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 3663

3 -الاستحالة بسقي النباتات بها وشرب الحيوانات إياها:

أما الاستحالة بسقي النبات بها فقد تكلم أهل العلم في حكم ذلك: فمنهم من قال: إن هذه الزروع طاهرة مباحة ، ومنهم من قال: إنها نجسة محرمة .

وممن قال بطهارتها: أبو حنيفة ، وبعض المالكية ، والشافعي ، وهو قول في مذهب أحمد قال ابن المواق على قول خليل: ( وزرع بنجس ) ابن يونس: القمح النجس يزرع فينبت هو طاهر ، وكذلك الماء النجس يسقى به شجر أو بقل ، فالثمرة والبقلة طاهرتان ابن المواق على متن خليل ( 1/ 97 ) ومعه [ مواهب الجليل ] . .

وقال ابن قدامة: قال ابن عقيل: يحتمل أن يكره ذلك ولا يحرم ولا يحكم بتنجيسها . . . وهذا قول أكثر الفقهاء منهم: أبو حنيفة ، والشافعي [ المغني ] ومعه [ الشرح ] ( 11/ 72 ، 73 ) . .

واستدل لهذا بالأثر والمعنى:

أما الأثر: فهو أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يدمل أرضه بالعذرة ويقول: مكتل عرة مكتل بر .

قال ابن قدامة: والعرة: عذرة الناس ، استدل بهذا الأثر ابن قدامة [ المغني ] ومعه [ الشرح ] ( 11/ 72 ، 73 ) . .

وأما المعنى: فإن النجاسة تستحيل في باطنها فتطهر بالاستحالة كالدم

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 212)

يستحيل في أعضاء الحيوان ويصير لبنا [ المغني ] ومعه [ الشرح ] ( 11/ 72 ، 73 ) . .

القول الثاني: إنها لا تطهر: وهو المقدم عند الحنابلة ، وبه قال من وافقهم من أهل العلم .

قال ابن قدامة: وتحرم الزروع والثمار التي سقيت بالنجاسات وسمدت بها [ الإنصاف ] ( 2/ 10 ، 367 ) . .

وقال المرداوي على قول ابن قدامة: ( وما سقي بالماء النجس من الزروع والثمر محرم ) قال: وينجس بذلك ، وهو المذهب نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب [ المغني ] ومعه الشرح ( 11/ 72 ، 73 ) . .

وقيد ذلك [ بالمغني ] فقال: فعلى هذا تطهر إذا سقيت الطاهرات كالجلالة ، إذا حبست وأطعمت الطاهرات [ المغني ] ومعه الشرح ( 11/ 72 ، 73 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت