3 -النقول من كتب الشافعية
أ - جاء في [ الأم ] تحت عنوان: ( باب جماع قسم المال من الوالي ورب المال ) :
قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: وجميع ما أخذ من مسلم من صدقة فطر وخمس ركاز وزكاة معدن وصدقة ماشية وزكاة مال وعشر زرع وأي أصناف الصدقات أخذ من مسلم - فقسمه واحد على الآية التي في براءة سورة التوبة الآية 60 إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الآية . لا يختلف ، وسواء قليلة وكثيرة على ما وصفت ، فإذا قسمه الوالي ففيه سهم العاملين منه ساقط ؛ لأنه لا عامل عليه يأخذه فيكون له أجره فيه والعاملون فيه عدم ، فإن قال رب المال: فأنا إلى أخذه من نفسي وجمعه وقسمه فآخذ أجر
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 228)
مثلي قيل: إنه لا يقال لك: عامل نفسك ، ولا يجوز لك إذا كانت الزكاة فرضا عليك أن يعود إليك منها شيء ، فإن أديت ما كان عليك أن تؤديه وإلا كنت عاصيا لو منعته ، فإن قال: فإن وليتها غيري قيل: إذا كنت لا تكون عاملا على غيرك لم يكن غيرك عاملا إذا استعملته أنت ولا يكون وكيلك فيها إلا في معناك أو أقل ؛ لأن عليك تفريقها فإذا تحقق منك فليس لك الانتقاص منها لما تحققت بقيامه بها ، قال: ولا أحب لأحد من الناس يولي زكاة ماله غيره ؛ لأن المحاسب بها المسئول عنها هو فهو أولى بالاجتهاد في وضعها مواضعها من غيره ، وأنه على يقين من فعل نفسه في أدائها ، وفي شك من فعل غيره ، لا يدري أداها عنه أو لم يؤدها ، فإن قال: أخاف حبائي فهو يخاف من غيره مثل ما يخاف من نفسه ، ويستيقن فعل نفسه في الأداء ويشك في فعل غيره . انتهى [ الأم ] ( 2/66 ) . .