ج - وقال النووي: الأثر المذكور عن عثمان صحيح رواه البيهقي في [ سننه الكبير ] في كتاب الزكاة في باب الدين مع الصدقة بإسناد صحيح عن الزهري عن السائب بن يزيد الصحابي: أنه سمع عثمان بن عفان خطيبا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( هذا شهر زكاتكم ، فمن كان منكم عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة ) .
قال البيهقي: ورواه البخاري في [ الصحيح ] عن أبي اليمان عن شعيب ، وينكر على البيهقي هذا القول ؛ لأن البخاري لم يذكره في [ صحيحه ] ، هكذا . وإنما ذكر عن السائب بن يزيد أنه سمع عثمان بن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 230)
عفان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزد على هذا ذكره في كتاب الاعتصام في ذكر المنبر . وكذا ذكره الحميدي في [ الجمع بين الصحيحين ] عن البخاري كما ذكرته ، ومقصود البخاري به إثبات المنبر ، وكأن البيهقي أراد أن البخاري روى أصله لا كله . والله أعلم .
وأما حديث المغيرة فرواه البيهقي في [ السنن الكبير ] بإسناد فيه ضعف يسير ، وسمى في روايته مولى المغيرة ، فقال: هو هنيد - يعني: بضم الهاء - وهو هنيد الثقفي مولى المغيرة .
وأما الحديث الآخر: فمن سئلها على حقها فهو صحيح في [ صحيح البخاري ] لكن المصنف غيره هنا وفي أول باب صدقة الإبل: وقد سبق بيانه هناك ، وقد جاءت أحاديث وآثار في هذا المعنى منها: عن جرير بن عبد الله قال: صحيح مسلم الزكاة (989) ,سنن الترمذي الزكاة (647) ,سنن النسائي الزكاة (2460) ,سنن أبو داود الزكاة (1589) ,سنن الدارمي الزكاة (1670) . جاء أناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن أناسا من المصدقين يأتوننا فيظلموننا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرضوا مصدقيكم رواه مسلم في [ صحيحه ] ."