فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 3663

وأما قول المصنف: لأنه حق مال فاحتراز من الصلاة ونحوها . ( وقوله ) : لأنه مال للإمام فيه حق المطالبة احتراز من دين الآدمي .

( أما ) أحكام الفصل ففيه مسائل:

( إحداها ) : قال الشافعي والأصحاب - رحمهم الله تعالى -: للمالك أن يفرق زكاة ماله الباطن بنفسه . وهذا لا خلاف فيه ، ونقل أصحابنا فيه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 232)

إجماع المسلمين ، والأموال الباطنة هي الذهب الفضة والركاز وعروض التجارة وزكاة الفطر ، وفي زكاة الفطر وجه أنها من الأموال الظاهرة ، حكاه صاحب [ البيان ] وجماعة ، ونقله صاحب [ الحاوي ] عن الأصحاب ، ثم اختار لنفسه أنها باطنة ، وهذا هو المذهب وبه قطع جمهور الأصحاب منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل والبغوي وخلائق وهو ظاهر نص الشافعي . وهو المشهور وبه قطع الجمهور ، ذكر أكثرهم المسألة في باب زكاة الفطر .

قال أصحابنا: وإنما كانت عروض التجارة من الأموال الباطنة وإن كانت ظاهرة ؛ لكونها لا تعرف أنها للتجارة أم لا فإن العروض لا تصير للتجارة إلا بشروط سبقت في بابها . والله أعلم .

الثانية: له أن يوكل في صرف الزكاة التي له تفريقها بنفسه ، فإن شاء وكل في الدفع إلى الإمام والساعي ، وإن شاء في التفرقة على الأصناف ، وكلاهما جائز بلا خلاف ، وإنما جاز التوكيل في ذلك مع أنها عبادة ؛ لأنه تشبه قضاء الديون ، ولأنه قد تدعو الحاجة إلى الوكالة لغيبة المال وغير ذلك .

الثالثة: له صرفها إلى الإمام والساعي ، فإن كان الإمام عادلا أجزأه الدفع إليه بالإجماع وإن كان جائرا أجزأه على المذهب الصحيح المشهور ، ونص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وفيه الوجه السابق عن الحناطي والماوردي .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت