فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 3663

فإن قال قائل: ما دل على أن أبا عمرو لا يعدو أن يكون سمى ثلاثا ، أو نوى بالبتة ثلاثا ؟ قلنا: الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن عبد الله بن علي بن السائب ، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، والله ما أردت إلا واحدة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لركانة: سنن الترمذي الطلاق (1177) ,سنن أبو داود الطلاق (2206) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2051) ,سنن الدارمي الطلاق (2272) . والله ما أردت إلا واحدة ؟ فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلقها الثانية في زمان عمر ، والثالثة في زمان عثمان رضي الله عنهما .

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، أنه أخبره: صحيح البخاري الطلاق (4959) ,صحيح مسلم اللعان (1492) ,سنن أبو داود الطلاق (2245) ,موطأ مالك الطلاق (1201) . أنه تلاعن عويمر وامرأته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع الناس ، فلما فرغا من ملاعنتهما ، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين .

قال الشافعي رحمه الله: فقد طلق عويمر ثلاثا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك محرما لنهاه عنه ، وقال: إن الطلاق وإن لزمك فأنت عاص بأن تجمع ثلاثا ، فافعل كذا ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر أن يأمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، حين طلق امرأته حائضا ، أن يراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك ، فلا يقر النبي

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 329)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت