ولنا قول الصحابة من غير خلاف في عصرهم علمناه ، فيكون إجماعا ، ولأنه دفعها إلى أهل الولاية فأشبه دفعها إلى أهل البغي [ المغني ] ومعه [ الشرح الكبير ] ( 1/506 ) وما بعدها . .
ج - قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
أما ما يأخذه ولاة المسلمين من العشر ، وزكاة الماشية والتجارة وغير ذلك فإنه يسقط ذلك عن صاحبه .
إذا كان الإمام عادلا يصرفه في مصارفه الشرعية باتفاق العلماء ، فإن كان ظالما لا يصرفه في مصارفه الشرعية فينبغي لصاحبه أن لا يدفع الزكاة إليه ، بل يصرفها هو إلى مستحقيها . فإن أكره على دفعها إلى الظالم بحيث لو لم يدفعها إليه لحصل له ضرر فإنها تجزئه في هذه الصورة عند أكثر العلماء .
وهم في هذه الحال ظلموا مستحقيها كولي اليتيم وناظر الوقف إذا قبضوا ماله وصرفوه في غير مصارفه [ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ] ( 25/81 ) . .
د - قال ابن قدامة: ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه .
هـ - وقال المرداوي على ذلك: سواء كانت زكاة مال أو فطرة ، نص عليه ، قال بعض الأصحاب منهم ابن حمدان - يشترط أمانته قال في
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 241)
الفروع: وهو مراد غيره ، أي: من حيث الجملة . انتهى .
و - قال ابن قدامة: ( وله دفعها إلى الساعي وإلى الإمام أيضا ) .
ز - وقال المرداوي على ذلك: وهذا المذهب في ذلك كله مطلقا ، وعليه أكثر الأصحاب ، وهو من المفردات . قال ناظمها:
زكاته يخرج في الأيام ... بنفسه أولى من الإمام
وقيل: يجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها وفاقا للأئمة الثلاثة .
وعنه يستحب أن يدفع إليه العشر ، ويتولى هو تفريق الباقي .
وقال أبو الخطاب: دفعها إلى الإمام العادل أفضل . واختاره ابن أبي موسى ؛ للخروج من الخلاف وزوال التهمة .
وعنه: دفع الفطرة إليه أفضل: نقله المروذي ، كما تقدم في آخر باب الفطرة .
وقيل: يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام ولا يجزئ دونه .
فوائد: