الأولى: يجوز دفع زكاته إلى الإمام الفاسق ، على الصحيح من المذهب ، وقال القاضي في [ الأحكام السلطانية ] : يحرم عليه دفعها إن وضعها في غير أهلها ، ويجب كتمها إذن عنه ، واختاره في [ الحاوي ] .
قلت: وهو الصواب .
ويأتي في باب قتال أهل البغي: أنه يجزئ دفع الزكاة إلى الخوارج والبغاة ، نص عليه في الخوارج .
الثانية: يجوز للإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن على
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 242)
الصحيح من المذهب إن وضعها في أهلها .
وقال القاضي في [ الأحكام السلطانية ] : لا نظر له في زكاة المال الباطن إلا أن يبذل له ، وقال ابن تميم فيها: تجب فيه الزكاة .
قال القاضي: إذا مر المضارب أو المؤذن له بالمال على عاشر المسلمين أخذ منه الزكاة ، قال: وقيل: لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك .
الثالثة: لو طلبها الإمام لم يجب دفعها إليه ، وليس له أن يقاتله على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية نص عليه ، وجزم به ابن شهاب وغيره وقدمه في [ الفروع ] و [ مختصر ابن تميم ] وهو من المفردات .
وقيل: يجب عليه دفعها إذا طلبها إليه ولا يقاتل لأجله ؛ لأنه مختلف فيه جزم به المجد في شرحه . قال في [ الفروع ] : وصححه غير واحد في الخلاف .
قلت: صححه في [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] .
وقيل: لا يجب دفع الباطنة بطلبه ، قال ابن تميم وجها واحدا .
وقال الشيخ تقي الدين: من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر جوزه هنا ، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله: لم يجوزه [ الإنصاف ] ( 3/191 ) . .
ح - قال ابن مفلح:
يجوز لمن وجبت عليه الزكاة تفرقتها بنفسه ( وش ) ؛ لقول الله تعالى:
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 243)