فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 3663

الأولى: يجوز دفع زكاته إلى الإمام الفاسق ، على الصحيح من المذهب ، وقال القاضي في [ الأحكام السلطانية ] : يحرم عليه دفعها إن وضعها في غير أهلها ، ويجب كتمها إذن عنه ، واختاره في [ الحاوي ] .

قلت: وهو الصواب .

ويأتي في باب قتال أهل البغي: أنه يجزئ دفع الزكاة إلى الخوارج والبغاة ، نص عليه في الخوارج .

الثانية: يجوز للإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن على

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 242)

الصحيح من المذهب إن وضعها في أهلها .

وقال القاضي في [ الأحكام السلطانية ] : لا نظر له في زكاة المال الباطن إلا أن يبذل له ، وقال ابن تميم فيها: تجب فيه الزكاة .

قال القاضي: إذا مر المضارب أو المؤذن له بالمال على عاشر المسلمين أخذ منه الزكاة ، قال: وقيل: لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك .

الثالثة: لو طلبها الإمام لم يجب دفعها إليه ، وليس له أن يقاتله على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية نص عليه ، وجزم به ابن شهاب وغيره وقدمه في [ الفروع ] و [ مختصر ابن تميم ] وهو من المفردات .

وقيل: يجب عليه دفعها إذا طلبها إليه ولا يقاتل لأجله ؛ لأنه مختلف فيه جزم به المجد في شرحه . قال في [ الفروع ] : وصححه غير واحد في الخلاف .

قلت: صححه في [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] .

وقيل: لا يجب دفع الباطنة بطلبه ، قال ابن تميم وجها واحدا .

وقال الشيخ تقي الدين: من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر جوزه هنا ، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله: لم يجوزه [ الإنصاف ] ( 3/191 ) . .

ح - قال ابن مفلح:

يجوز لمن وجبت عليه الزكاة تفرقتها بنفسه ( وش ) ؛ لقول الله تعالى:

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 243)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت