فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 3663

سورة البقرة الآية 271 إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ الآية ، وكالدين ، ولأن القابض رشيد قبض ما يستحقه والإمام وكيله ونائبه فجاز الدفع إليه كالموكل ، ويحمل ما خالف ذلك على الجواز ، أو أن الإمام أخذها أو على من لا يعرف مصارفها أو على من تركها جحودا أو بخلا ، وقيل: يجب دفع زكاة المال الظاهر إلى الإمام ، ولا يجزئ دونه ( وهـ م ) وزاد: وزكاة المال الباطن .

قال أبو حنيفة: وأموال التجار التي تسافر بها كالظاهرة ، فيأخذ العاشر زكاتها إن بلغت نصابا للحاجة إلى حمايتها من قطاع الطريق ، إلا أن يكون مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة فلا تعشر ؛ لأن قطاع الطريق لا يقصدونه غالبا إلا اليسير منه للأكل ، وعند أبي يوسف ومحمد: يعشر أيضا .

وله دفع الزكاة إلى إمام فاسق ( وهـ ) قال أحمد - رحمه الله تعالى -: الصحابة رضي الله عنهم يأمرون بدفعها وقد علموا فيما ينفقونها .

وفي [ الأحكام السلطانية ] : يحرم إن وضعها في غير أهلها ، ويجب كتمها عنه إذن ( وم ش ) وتجزئ مطلقا ( م ش ) : لما رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا: إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك .

ولأحمد عن أنس مرفوعا: مسند أحمد بن حنبل (3/136) . إذا أديتها إلى رسولي فقد برأت منها إلى الله ورسوله فلك أجرها وإثمها على من بدلها ، وللإمام طلب الزكاة من

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 244)

المال الظاهر والباطن إن وضعها في أهلها ( و ) ، ولو من بلد غلب عليه الخوارج فلم يؤد أهله الزكاة ثم غلب عليهم الإمام ( هـ ) ؛ لأنهم وقت الوجوب ليسوا تحت حمايته وفي الأحكام السلطانية لا نظر له في زكاة الباطن إلا أن تبذل وذكر ابن تميم فيما تجب فيها الزكاة: قال القاضي: إذا مر المضارب أو المأذون له بالمال على عاشر المسلمين أخذ منه الزكاة ، قال: وقيل: لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك ، وإذا طلب الزكاة لم يجب دفعها إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت