وليس له أن يقاتل على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية نص عليه وجزم به ابن شهاب وغيره .
قال في [ الخلاف ] : نص عليه في رواية أحمد بن سعيد في صدقة الماشية والعين: إذا أبى الناس أن يعطوها الإمام قاتلهم عليها إلا أن يقولوا: نحن نخرجها وقيل: ويجب دفعها إليه إذا طالبها ( و ) ولا يقاتل لأجله ؛ لأنه مختلف فيه ، جزم به في [ منتهى الغاية ] وجمع به بين الأدلة وصححه غير واحد .
قال في [ الخلاف ] : لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد كالحكم بشفعة الجوار على من لا يراها ، وقيل: لا يجب دفع الباطن بطلبه ، وقال بعضهم: وجها واحدا ، وذكر شيخنا: أن من أداها لم تجز مقاتلته ، للخلاف في إجزائها ، ثم ذكر نص أحمد فيمن قال: أنا أؤديها ولا أعطيها للإمام ، لم يكن له قتاله ، ثم قال: من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر جوزه ، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله لم يجوزه .
ويستحب تفرقة زكاته بنفسه ، قال بعضهم: مع أمانته ، وهو مراد
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 245)
غيره ، أي: من حيث الجملة ، نص عليه ، وقال أيضا: أحب إلي أن يقسمها هو . وقيل: دفعها إلى إمام عادل أفضل للخروج من الخلاف ، وزوال التهمة ، واختاره ابن أبي موسى وأبو الخطاب ( وش ) وقاله ( هـ م ) حيث جاز الدفع بنفسه ، وعنه: دفع الظاهر أفضل ، وعنه: يختص بالعشر ، وعنه: بصدقة الفطر ، ونقله المروذي ، ويجوز الدفع إلى الخوارج والبغاة ، نص عليه في الخوارج: إذا غلبوا على بلد وأخذوا منه العشر وقع موقعه .
وقال القاضي في موضع: هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل وقال في موضع آخر: إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما ، وظاهر كلامه في موضع من [ الأحكام السلطانية ] : لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا ، وعنه: التوقف فيما أخذه الخوارج من الزكاة ، وقال القاضي: وقد قيل: تجوز الصلاة خلف الأئمة الفساق ، ولا يجوز دفع عشر وصدقة إليهم ولا إقامة حد . وعن أحمد نحوه .