ثانيا: النظر في زكاة عروض التجارة:
جمهور أهل العلم يرى: أنها واجبة ؛ لثبوت الأدلة .
والذين قالوا بوجوبها ، منهم من أوجبها في كل حول ، ومنهم من فرق بين المال الذي يدار والذي لا يدار ، فأوجبها في كل حول في الأول ، وأوجبها في حول واحد بعد البيع .
وفيما يلي ما تيسر من نصوص فقهاء الإسلام وأدلتهم وما تيسر من مناقشة بعضهم لبعض . ومن أهل العلم من لا يرى وجوب الزكاة فيها أصلا ؛ لعدم الدليل .
1 -النقل عن الحنفية:
أ - قال الكاساني: وأما أموال التجارة فتقدير النصاب فيها بقيمتها من الدنانير والدراهم ، فلا شيء فيها ما لم تبلغ قيمتها مائتي درهم ، أو عشرين مثقالا من ذهب ، فتجب فيها الزكاة ، وهذا قول عامة العلماء .
وقال أصحاب الظواهر: لا زكاة فيها أصلا .
وقال مالك: إذا نضت زكاها لحول واحد .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 247)
وجه قول أصحاب الظواهر: أن وجوب الزكاة إنما عرف بالنص ، والنص ورد بوجوبها في الدراهم ، والدنانير ، والسوائم ، فلو وجبت بالقياس عليها والقياس ليس بحجة خصوصا في باب المقادير .
( ولنا ) ما روي عن سمرة بن جندب أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإخراج الزكاة من الرقيق الذي كنا نعده للبيع ، وروي عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في البر صدقة ، وقال صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الزكاة (1572) ,سنن ابن ماجه الزكاة (1790) ,مسند أحمد بن حنبل (1/92) ,سنن الدارمي الزكاة (1629) . هاتوا ربع عشر أموالكم .
فإن قيل: الحديث ورد في نصاب الدراهم ؛ لأنه قال في آخره: سنن الترمذي الزكاة (620) ,سنن النسائي الزكاة (2477) ,سنن أبو داود الزكاة (1572) ,سنن ابن ماجه الزكاة (1790) ,مسند أحمد بن حنبل (1/92) ,سنن الدارمي الزكاة (1629) . من كل أربعين درهما درهم .