فهرس الكتاب
أخبرنا الربيع: قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، وكان أعلمهم بذلك ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن طلق امرأته البتة وهو مريض ، فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها .
قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن ابن سيرين: أن امرأة عبد الرحمن نشدته الطلاق ، فقال: إذا حضت ثم طهرت فآذنيني ، فطهرت وهو مريض فآذنته ، فطلقها ثلاثا .
قال الشافعي رحمه الله: والبتة في حديث مالك بيان هذا الحديث ثلاثا ، لما وصفنا من أن يقول: طالق البتة ينوي ثلاثا ، وقد بينه ابن سيرين فقطع موضع الشك فيه .
أخبرنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن بكير ، قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ، ثم بدا له أن ينكحها ،
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 331)
فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له ، فسأل أبا هريرة ، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن ذلك ؟ فقالا: لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك . قال: إنما كان طلاقي إياها واحدة ، فقال ابن عباس: إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل .
قال الشافعي رحمه الله: وما عاب ابن عباس ولا أبو هريرة عليه أن يطلق ثلاثا ، ولو كان ذلك معيبا ، لقالا له: لزمك الطلاق وبئسما صنعت ، ثم سمى حين راجعه ، فما زاده ابن عباس على الذي هو عليه أن قال له: إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ، ولم يقل: بئسما صنعت ، ولا حرجت في إرساله .