فهرس الكتاب
(وقال) عطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثل قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن [المدونة] (1 / 214) وما بعدها .
وجاء في [المدونة] تحت عنوان: (في زكاة الذي يدير ماله ) : (قال) : وقال مالك: إن كان رجل يدير ماله في التجارة ، فكلما باع
اشترى ، مثل الحناطين والبزازين والزياتين ومثل التجار الذين يجهزون الأمتعة وغيرها إلى البلدان .
(قال) : فليجعلوا لزكاتهم من السنة شهرا ، فإذا جاء ذلك الشهر قوموا ما عندهم مما هو للتجارة وما في أيديهم من الناض فزكوا ذلك كله .
(قال) : فقلت لمالك: فإن كان له دين على الناس؟ (قال) : يزكيه مع ما يزكي من تجارته يوم يزكي تجارته إن كان دينا يرتجى اقتضاؤه .
(قال) : فقلت له: فإن جاءه عام آخر ولم يقتضه .
(فقال) : يزكي أيضا . ومعنى قوله في ذلك: أن العروض والدين سواء ؛ لأن العروض لو بارت عليه وهو ممن يقوم - يريد: يدير التجارة - زكى العرض السنة الثانية ، فالدين والعرض في هذا سواء ؛ فلو لم يكن على الدين شيء في السنة الثانية لم يكن على العرض في السنة الثانية شيء ؛ لأنه لا زكاة في عرض على من لا يدير التجارة حتى يبيع ، ولا في دين حتى يقبض ، فلما كان الذي يدير التجارات الذي لا يشتري إلا باع يزكي عروضه التي عنده ، فكذلك يزكي دينه الذي يرتجي قضاءه .
(قال) : وقال: مالك: إذا كان الرجل يدير ماله في التجارة فجاء يومه
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 266)
الذي يقوم فيه وله دين من عروض أو غير ذلك على الناس لا يرجوه .
(فقال) : إذا كان لا يرجوه لم يقومه وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك .
(قال) مالك: ويقوم الرجل الحائط إذا اشتراه للتجارة إذا كان ممن يدير ماله .
(قال) ابن القاسم: ولا يقوم الثمر ؛ لأن الثمر فيه زكاة فلا يقومه مع ما يقوم من ماله .