فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 3663

(قال) سحنون: ولأنه غلة بمنزلة خراج الدار وكسب العبد وإن اشترى رقابها للتجارة ، وبمنزلة غلة الغنم ما يكون من صوفها ولبنها وسمنها وإن كان رقابها للتجارة أو للقنية .

(قلت) : أرأيت رجلا كان يدير ماله للتجارة ولا ينض له شيء فاشترى بجميع ما عنده حنطة ، فلما جاء شهره الذي يقوم فيه كان جميع ماله الذي يتجر فيه حنطة ، فقال: أنا أؤدي إلى المساكين ربع عشر هذه الحنطة كيلا ولا أقوم .

(فقال) لي مالك: إذا كان الرجل يدير ماله في التجارة ولا ينض له شيء إنما يبيع العرض بالعرض ، فهذا لا يقوم ، ولا شيء عليه ، ولا زكاة ولا تقويم حتى ينض له بعض ماله .

(قال) : وقال مالك: من باع بالعرض والعين فذلك الذي يقوم .

(قال) سحنون: وكذلك روى ابن وهب عن مالك في الذي لا ينض له شيء إنما يبيع العرض بالعرض .

(قلت) : أرأيت إن كان يدير ماله للتجارة فحالت عليه أحوال لا ينض له منه شيئا ثم إنه باع منها بدرهم واحد ناض .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 267)

(فقال) : إذا نض مما في يديه من العروض بعد الحول وإن كان درهما واحدا ، فقد وجبت فيه الزكاة ويقوم العرض مكانه حين نض هذا الدرهم فيزكيه كله ، ويستقبل الزكاة من ذي قبل .

(قلت) : فإن أتت السنة من ذي قبل وليس عنده من الناض شيء ، وماله كله في العرض وقد كان في وسط السنة وفي أولها وفي آخرها قد كان ينض له ، إلا أنه لما حال الحول ذلك اليوم لم يكن عنده من الناض شيء فكان جميع ما في يديه عرضا .

(قال) : يقوم ويزكي ؛ لأن هذا قد كان يبيع في سنته بالعين والعرض .

(قلت) : فإن هو باع من ذي قبل بالعرض ولم ينض له شيء حتى أتى الحول وجميع ما عنده عرض أيقوم . فقال: لا يقوم ؛ لأن هذا لم ينض له شيء في سنته هذه ، وإنما كان رجل يبيع العرض بالعرض فلا تقويم عليه ، ولا زكاة حتى ينض له مما في يديه شيء من يوم زكى إلى أن يحول الحول من ذي قبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت