فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3663

(قلت) : فإن باع بعد الحول فنض له وإن درهم واحد زكاه؟ قال: نعم . (قلت) : ويكون هذا اليوم الذي زكى فيه وقته ، ويستقبل حولا من ذي قبل ويلغي الوقت الأول .

(فقال) : نعم ؛ لأن مالكا قال لي: لا يقوم على من يبيع العرض بالعرض ولا ينض له شيء .

(قال) ابن وهب عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه حماس: أنه كان يبيع الجلود

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 268)

والقرون ، فإذا فرغ منها اشترى مثلها ، فلا يجتمع عنده أبدا ما تجب فيه الزكاة ، فمر به عمر بن الخطاب وعليه جلود يحملها للبيع ، فقال له: زك مالك يا حماس ، فقال: ما عندي شيء تجب فيه الزكاة ، فقال: قوم مالك ، فقوم ما عنده ثم أدى زكاته .

قال سحنون: قال عمرو بن الحارث وقال يحيى بن سعيد: إنما هذا الذي يدير ماله ، فلو أنه كان لا يقوم ماله لم يزك أبدا ، وأما الذي تكسد سلعته فلا زكاة عليه .

قال سحنون: يعني حتى يبيع ، وقال: قال ذلك مالك بن أنس رضي الله عنهما [المدونة] (1 / 217) وما بعدها .

ب - قال ابن رشد - الجد - تحت ترجمة: ( في افتراق حكم الأموال في الزكاة ) : والأموال في الزكاة تنقسم على ثلاثة أقسام: قسم الأغلب فيه إنما يراد لطلب الفضل والنماء فيه لا للاقتناء ، وهو العين من المذهب والورق وأتبارهما والمواشي وآنية الذهب والفضة وكل ما لا يجوز اتخاذه منها ، فهذا تجب فيه الزكاة ، اشتراه أو ورثه أو تصدق به عليه ، نوى به التجارة أو القنية أو ما نوى به . وقسم ثان الأغلب منه إنما يراد للاقتناء لا لطلب الفضل والنماء ، وهي العروض كلها ، الدور والأرضون والثياب والطعام والحيوان الذي تجب في رقابه الزكاة ، فهذا يفرق فيه بين الشراء والفائدة ، فما أفاده من ذلك بهبة أو ميراث ، أو بما أشبه ذلك من وجوه الفوائد فلا زكاة عليه فيه ، نوى به التجارة أو القنية حتى يبيعه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت