فهرس الكتاب

الصفحة 2959 من 3663

ويستقبل بثمنه حولا من يوم باعه ، وما اشترى من ذلك فهو على ما نوى فيه ، إن أراد به القنية فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ويستقبل به حولا من يوم باعه ، وإن أراد به التجارة كان للتجارة وزكاه عن سنة التجارة . واختلف ابن القاسم وأشهب إذا اشتراه للتجارة ثم نوى به القنية هل يرجع إلى حكمها بالنية أم لا؟ فقال ابن القاسم: يرجع إلى القنية ويستقبل بثمنه حولا من يوم باعه وقبض ثمنه إن باعه ، ورواه عن مالك . وقال أشهب: لا يرجع إلى القنية بالنية وهو على ما اشتراه عليه من نية التجارة ، فإن باعه زكاه ساعة باعه وقبض ثمنه إن كان الحول قد حال على أصل الثمن ، ورواه عن مالك . ولم يختلفا أنه إذا اشتراه للقنية أو أفاده بميراث أو غيره ثم نوى به التجارة ، أنه لا ينتقل إليها بالنية واختلفا أيضا إذا اشتراه للوجهين جميعا ، فغلب ابن القاسم القنية على أصله فيما اشتراه للتجارة أنه يرجع إلى القنية بالنية ؛ لأنها الأصل ، وغلب أشهب التجارة على أصله أن القنية والتجارة أصلان لا يرجع أحدهما إلى صاحبه بالنية ، فلما اجتمعا كان الحكم للذي أوجب الزكاة احتياطا كالبينتين إذا أثبتت إحداهما الحكم ونفته الأخرى ، وكقول مالك فيمن له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق أنه متمتع . وقسم ثالث يراد للوجهين جميعا ، للاقتناء وطلب النماء ، وهو حلي الذهب والفضة ، فهذا لا يفرق فيه بين الفائدة والشراء ، وهو في الوجهين معا على ما نوى ، إن أراد به التجارة زكاه ، وإن أراد به الاقتناء ليلبسه أهله وجواريه ، أو هي إن كانت امرأة فلا زكاة عليها فيه .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت