فهرس الكتاب
واختلف فيما يتخذ منه للكراء هل يخرج بذلك عن حكم الاقتناء وتجب فيه الزكاة أم لا ؟ على قولين: وقال أيضا تحت ترجمته: (في افتراق حكم التجارة في الزكاة) : والتاجر ينقسم إلى قسمين: مدير ، وغير مدير . فالمدير: هو الذي يكثر بيعه وشراؤه ولا يقدر أن يضبط أحواله ، فهذا يجعل لنفسه شهرا من السنة يقوم فيه ما عنده من العروض ويحصي ما له من الديون التي يرتجى قبضها فيزكي ذلك مع ما عنده من الناض ، وأما غير المدير: وهو المحتكر الذي يشتري السلع ويتربص بها النفاق ، فهذا لا زكاة عليه فيما اشترى من السلع حتى يبيعها وإن أقامت عنده أحوالا [المقدمات] مع [المدونة] (1/ 123) وما بعدها . ج- قال ابن رشد- الحفيد -: والنصاب في العروض على مذهب القائلين بذلك إنما هو فيما اتخذ منها للبيع خاصة على ما يقدر قبل ، والنصاب فيها على مذهبهم هو النصاب في العين ، إذ كانت هذه هي قيم المتلفات ورؤوس الأموال ، وكذلك الحول في العروض عند الذين أوجبوا الزكاة في العروض ، فإن مالكا قال: إذا باع العروض زكاه لسنة واحدة كالحال في الدين ، وذلك عنده في التاجر الذي تنضبط له أوقات شراء عروضه . وأما الذين لا ينضبط لهم وقت ما يبيعونه ولا يشترونه ، وهم الذين يخصون باسم المدير ، فحكم هؤلاء عند مالك إذا حال عليهم الحول من يوم ابتداء تجارتهم أن يقوم ما بيده من العروض ثم يضم إلى ذلك ما بيده
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 271)