فهرس الكتاب
من العين ، وما له من الدين الذي يرتجى قبضه إن لم يكن عليه دين مثله ، وذلك بخلاف قوله في دين غير المدير ، فإذا بلغ ما اجتمع عنده من ذلك نصابا أدى زكاته ، وسواء نض له في عامه شيء من العين أو لم ينض ، بلغ نصابا أو لم يبلغ نصابا ، وهذه رواية ابن الماجشون عن مالك . وروى ابن القاسم عنه: إذا لم يكن له ناض وكان يتجر بالعروض لم يكن عليه في العروض شيء ، فمنهم من لم يشترط وجود الناض عنده ، ومنهم من شرطه ، والذي شرطه منهم من اعتبر فيه النصاب ، ومنهم من لم يعتبر ذلك . وقال المزني: زكاة العروض تكون من أعيانها لا من أثمانها . وقال الجمهور- الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري والأوزاعي وغيرهم-: المدير وغير المدير حكمه واحد ، وأنه من اشترى عرضا للتجارة فحال عليه الحول قومه وزكاه .
وقال قوم: بل يزكي ثمنه الذي ابتاعه به لا قيمته . وإنما لم يوجب الجمهور على المدير شيئا ؛ لأن الحول إنما يشترط في عين المال لا في نوعه .
وأما مالك فشبه النوع ههنا بالعين لئلا تسقط الزكاة رأسا عن المدير ، وهذا هو بأن يكون شرعا زائدا أشبه منه بأن يكون شرعا مستنبطا من شرع ثابت ، ومثل هذا هو الذي يعرفونه بالقياس المرسل ، وهو الذي لا يستند إلى أصل منصوص عليه في الشرع ، إلا ما يعقل من المصلحة الشرعية فيه .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 272)
ومالك رحمه الله يعتبر المصالح وإن لم يستند إلى أصول منصوص عليها [بداية المجتهد] (1/ 245) . د- جاء في [أقرب المسالك على مذهب الإمام مالك ] و [الشرح الصغير] ، له: ( وإنما يزكي عرض تجارة ) لا قنية ، فلا زكاة فيه إلا إذا باعه بعين أو ماشية ، فيستقبل بثمنه حولا من قبضه ، كما تقدم في الفائدة .
وقوله: (عرض) أي: عوض ، فيشمل قيمة عروض المدير وثمن عروض المحتكر حيث باعها بشروط خمسة: