فهرس الكتاب
أشار لأولها بقوله: (إن كان لا زكاة في عينه) كالثياب والرقيق ، وأما ما في عينه زكاة كنصاب ماشية أو حلي أو حرث فلا يقوم على مدير ، ولا يزكي ثمنه محتكر ، بل يستقبل بثمنه من يوم قبضه ، إلا إذا قرب الحول وباعه فرارا من الزكاة فيؤخذ بزكاة المبدل كما تقدم .
ولثانيها بقوله: (وملك) العرض (بشراء) لا إن ورثه ، أو وهب له ، أو أخذه في خلع أو أخذته صداقا ونحو ذلك من الفوائد . وقولنا (بشراء) أحسن من قوله (بمعاوضة) ؛ لأنه يشمل الصداق والخلع فيحتاج إلى تقييده بقولنا: مالية ؛ لإخراجهما . وشمل هذا الشرط والذي قبله الحب المشترى للتجارة ، فإنه لا زكاة في عينه . وعلم بذلك أن المراد بالعرض ما يشمل المثليات .
ولثالثها بقوله: (بنية تجر) أي: إن ملك بشراء مع نية تجر مجردة حال الشراء (أو مع نية غلته) بأن ينوي عند شرائه للتجارة أن يكريه إلى أن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 273)
يجد ربحا ، (أو مع) نية (قنية) بأن ينوي عند الشراء ركوبه أو سكناه أو حملا عليه إلى أن يجد فيه ربحا فيبيعه (لا) إن ملكه (بلا نية) أصلا (أو نية قنية) فقط ، (أو) نية (غلة) فقط ، (أو هما) ، أي: بنية القنية والغلة معا ، فلا زكاة .
ولرابعها بقوله: (وكان ثمنه) الذي اشترى به ذلك العرض (عينا أو عرضا كذلك) أي: ملك بشراء ، سواء كان عرض تجارة أو قنية ، كمن عنده عرض مقتنى اشتراه بعين ، ثم باعه بعرض نوى به التجارة ، فيزكي ثمنه إذا باعه لحوله من وقت اشترائه . بخلاف ما لو كان عنده عرض ملك بلا عوض كهبة وميراث فيستقبل بالثمن .