فهرس الكتاب
(قال الشافعي ) : والعروض التي لم تشتر للتجارة من الأموال ليس فيها زكاة بأنفسها ، فمن كانت له دور أو حمامات لغلة أو غيرها أو ثياب كثرت أو قلت ، أو رقيق كثر أو قل فلا زكاة فيها ، وكذلك لا زكاة في غلاتها حتى يحول عليها الحول في يدي مالكها ، وكذلك كتابة المكاتب وغيره لا زكاة فيها إلا بالحول له ، وكذلك كل مال ما كان ليس بماشية ولا حرث ولا ذهب ولا فضة يحتاج إليه ، أو يستغني عنه ، أو يستغل ما له غلة منه ، أو يدخره ولا يريد بشيء منه التجارة فلا زكاة عليه في شيء منه بقيمة ، ولا في غلته ولا في ثمنه لو باعه إلا أن يبيعه أو يستغله ذهبا أو ورقا ، فإذا حال على ما نض بيده من ثمنه حول زكاه ، وكذلك غلته إذا كانت مما يزكى من سائمة إبل أو بقر أو غنم أو ذهب أو فضة ، فإن أكرى شيئا منه بحنطة أو زرع مما فيه زكاة فلا زكاة عليه فيه ، حال عليه الحول أو لم يحل ؛ لأنه لم يزرعه فتجب عليه فيه الزكاة ، وإنما أمر الله عز وجل أن يؤتى حقه يوم حصاده ، وهذا دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزرع .
(قال الربيع ) : قال أبو يعقوب: وزكاة الزرع على بائعه؟ لأنه لا يجوز بيع الزرع في قول من يجيز بيع الزرع إلا بعد أن يبيض .
(قال أبو محمد الربيع ) : وجواب الشافعي فيه على قول من يجيز بيعه ، فأما هو فكان لا يرى بيعه في سنبله إلا أن يثبت فيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيتبع .
(قال الشافعي ) : ولا اختلاف بين أحد علمته أن من أدى عشر أرضه ثم حبس طعامها أحوالا لم يكن عليه فيه زكاة .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 278)
(قال الشافعي ) : ومن ملك شيئا من هذه العروض بميراث أو هبة أو وصية أو أي وجوه الملك ملكها به إلا الشراء ، أو كان متربصا يريد به البيع ، فحالت عليه أحوال فلا زكاة عليه فيه ؛ لأنه ليس بمشترى للتجارة .