فهرس الكتاب
(قال الشافعي ) : ومن اشترى من العروض شيئا مما وصفت أو غيره مما لا تجب فيه الزكاة بعينه بذهب أو ورق أو عرض ، أو بأي وجوه الشراء الصحيح كان أحصى يوم ملكه ملكا صحيحا ، فإذا حال عليه الحول من يوم ملكه وهو عرض في يده للتجارة فعليه أن يقومه بالأغلب من نقد بلده ، دنانير كانت أو دراهم ، ثم يخرج زكاته من المال الذي قومه به .
(قال الشافعي ) : وهكذا إن باع عرضا منه بعرض اشتراه للتجارة قوم العرض الثاني بحوله يوم ملك العرض الأول للتجارة ، ثم أخرج الزكاة من قيمته ، وسواء غبن فيما اشتراه منه أو غبن عامة إلا أن يغبن بالمحاباة وجاهلا به ؛ لأنه بعينه لا اختلاف فيما تجب عليه الزكاة منه . (قال الشافعي ) : وإذا اشترى العرض بنقد تجب فيه الزكاة أو عرض تجب في قيمته الزكاة حسب ما أقام المال في يده ويوم اشترى العرض ، كأن المال أو العرض الذي اشترى به العرض للتجارة أقام في يده ستة أشهر ، ثم اشترى به عرضا للتجارة فأقام في يده ستة أشهر فقد حال الحول على المالين معا ، الذي كان أحدهما مقام الآخر ، وكانت الزكاة واجبة فيهما معا ، فيقوم العرض الذي في يده فيخرج منه زكاته .
(قال الشافعي ) : فإن كان في يده عرض لم يشتره ، أو عرض اشتراه
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 279)
لغير تجارة ثم اشترى به عرضا للتجارة لم يحسب ما أقام العرض الذي اشترى به العرض الآخر ، وحسب من يوم اشترى العرض الآخر ، فإذا حال الحول من يوم اشتراه زكاه ؛ لأن العرض الأول ليس مما تجب فيه الزكاة بحال .
(قال الشافعي ) : ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير أو بدراهم أو شيء تجب فيه الصدقة من الماشية ، وكان أفاد ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول يوم أفاد ثمن العرض ثم يزكيه بعد الحول .