فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 3663

(قال الشافعي ) : ولو أقام هذا العرض في يده ستة أشهر ، ثم باعه بدراهم أو دنانير فأقامت في يده ستة أشهر زكاه ، وكانت كدنانير أو دراهم أقامت في يده ستة أشهر ؛ لأنه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة ؛ فكان حكمه حكم الذهب والورق التي حال عليها الحول في يده .

(قال الشافعي ) : ولو كانت في يده مائتا درهم ستة أشهر ، ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه حول من يوم ملك المائتي درهم التي حولها فيه لتجارة عرضا ، أو باعه بعرض لتجارة فحال عليه الحول من يوم ملك المائتي درهم ، أو من يوم زكى المائتي درهم قومه بدراهم ثم زكاه لا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم ، وإن كانت الدنانير الأغلب من نقد البلد ، وإنما يقومه بالأغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة .

(قال الشافعي ) : ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من يوم ملك الدراهم التي صرفها فيه ، أو من يوم زكاه فعليه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 280)

الزكاة من يوم ملك الدراهم التي اشتراه بها إذا كانت مما تجب فيه الزكاة ، وذلك أن الزكاة تجوز في العرض بعينه فبأي شيء بيع العرض ففيه الزكاة ، وقوم الدنانير التي باعه بها دراهم ثم أخذ زكاة الدراهم ، ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ، فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير بقيمة الدراهم .

(قال الربيع ) : وفيه قول آخر: أن البائع إذا اشترى السلعة بدراهم فباعها بدنانير ، فالبيع جائز ولا يقومها بدراهم ولا يخرج لها زكاة من قبل أن في الدنانير بأعيانها زكاة ، فقد تحولت الدراهم دنانير فلا زكاة فيها .

وأصل قول الشافعي: أنه لو باع بدراهم قد حال عليها الحول إلا يوم بدنانير لم يكن عليه في الدنانير زكاة حتى يبتدئ لها حولا كاملا ، كما لو باع بقرا أو غنما بإبل قد حال الحول على ما باع إلا يوم استقبل حولا بما اشترى إذا كانت سائمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت