فهرس الكتاب
(قال الشافعي ) : وهكذا إذا اشترى سائمة من إبل أو بقر أو غنم بدنانير أو دراهم أو غنم أو إبل أو بقر ، فلا زكاة فيما اشترى منها حتى يحول عليها الحول في يده من يوم ملكه ، اشتراه بمثله أو غيره مما فيه الزكاة . ولا زكاة فيما أقام في يده ما اشتراه ما شاء أن يقيم ؛ لأن الزكاة فيه بنفسه لا بنية للتجارة ولا غيرها .
(قال الشافعي ) : وإذا اشترى السائمة لتجارة زكاها زكاة السائمة لا زكاة التجارة ، وإذا ملك السائمة بميراث أو هبة أو غيره زكاها بحولها زكاة السائمة ، وهذا خلاف التجارات .
(قال الشافعي ) : وإذا اشترى نخلا وأرضا للتجارة زكاها زكاة النخل والزرع ، وإذا اشترى أرضا فيها غراس غير نخل أو كرم أو زرع غير حنطة (قال أبو يعقوب والربيع ) : وغير ما فيها الركاز لتجارة زكاها زكاة
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 283)
التجارة ؛ لأن هذا مما ليس فيه بنفسه زكاة وإنما يزكى زكاة التجارة .
(قال الشافعي ) : ومن قال: لا زكاة في الحلي ولا في الماشية غير السائمة ، فإذا اشترى واحدا من هذين للتجارة ففيه الزكاة ، كما يكون في العروض التي تشترى للتجارة [الأم] (2 / 39) وما بعدها .
ب - قال الشيرازي: تجب الزكاة في عروض التجارة لما روى أبو ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مسند أحمد بن حنبل (5/179) . في الإبل صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي البز صدقته ، ولأن التجارة يطلب بها نماء المال فتعلقت بها الزكاة كالسوم في الماشية .
ج - وقال النووي على ذلك: هذا الحديث رواه الدارقطني في [سننه] والحاكم أبو عبد الله في [المستدرك] والبيهقي بأسانيدهم ، ذكره الحاكم بإسنادين ، ثم قال: هذان الإسنادان صحيحان على شرط البخاري ومسلم .
(قوله) : وفي البز صدقته هو بفتح الباء وبالزاي ، هكذا رواه جميع الرواة ، وصرح بالزاي الدارقطني والبيهقي ، ونصوص الشافعي - رضي الله عنه - القديمة والجديدة متظاهرة على وجوب زكاة التجارة .