فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 3663

واحتج أصحابنا بحديث أبي ذر المذكور ، وهو صحيح كما سبق ، وعن سمرة قال: ( أما بعد: سنن أبو داود الزكاة(1562) . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع رواه أبو داود في أول كتاب الزكاة ، وفي إسناده جماعة لا أعرف حالهم ، ولكن لم يضعفه أبو داود ، وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده .

وعن حماس - بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم وآخره سين مهملة - وكان يبيع الأدم قال: ( قال لي عمر بن الخطاب: يا حماس ، أد زكاة مالك ، فقلت: ما لي مال ، إنما أبيع الأدم ، قال: قومه ، ثم أد زكاته ، ففعلت) رواه الشافعي وسعيد بن منصور الحافظ في [مسنده] والبيهقي .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة ) رواه البيهقي بإسناده عن أحمد بن حنبل بإسناده الصحيح .

وأما الجواب عن حديث: سنن النسائي الزكاة (2469) . ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة: فهو محمول على ما ليس للتجارة ، ومعناه: لا زكاة في عينه بخلاف الأنعام ، وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث ، وأما قول ابن عباس فهو ضعيف الإسناد ضعفه الشافعي رضي الله عنه والبيهقي وغيرهما ، قال البيهقي: ولو صح لكان محمولا على عرض ليس للتجارة ليجمع بينه وبين الأحاديث والآثار السالفة ، ولما روى ابن المنذر عنه من وجوب زكاة التجارة كما سبق [المهذب] ، و [المجموع] (6 / 43) .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 286)

د - قال الشيرازي: ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين: (أحدهما) : أن يملكه بعقد فيه عوض كالبيع والإجارة والنكاح والخلع . (والثاني) : أن ينوي عند العقد أنه تملكه للتجارة ، وأما إذا ملكه بإرث أو وصية أو هبة من غير شرط الثواب فلا تصير للتجارة بالنية ، وإن ملكه بالبيع والإجارة ولم ينو عند العقد أنه للتجارة لم يصر للتجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت