فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 3663

وأما الهبة بلا ثواب والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد فليست من أسباب التجارة ولا أثر لاقتران النية بها ، ولا يصير العرض للتجارة بلا خلاف ، لفوات الشرط ، وهو المعاوضة ، وهكذا الرد بالعيب والاسترداد . فلو باع عرض قنية بعرض قنية ثم وجد بما أخذه عيبا فرده واسترد الأول على قصد التجارة ، أو وجد صاحبه بما أخذ عيبا فرده فقصد المردود عليلا بأخذه للتجارة- لم يصر للتجارة .

ولو كان عنده ثوب قنية فاشترى به عبدا للتجارة ثم رد عليه الثوب بالعيب انقطع حول التجارة ولا يكون الثوب للتجارة ، بخلاف ما لو كان الثوب للتجارة أيضا فإنه يبقى حكم التجارة فيه ، كما لو باع عرض التجارة واشترى بثمنه عرضا آخر ، وكذا لو تبايع التاجران ثم تعاملا - يستمر حكم التجارة في المالين .

ولو كان عنده ثوب تجارة فباعه بعبد للقنية ، فرد عليه الثوب بالعيب لم يعد إلى حكم التجارة ؛ لأن قصد القنية حول التجارة ، وليس الرد

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 288)

والاسترداد من التجارة ، كما لو قصد القنية بمال التجارة الذي عنده فإنه يصير قنية بالاتفاق . فلو نوى بعد ذلك جعله للتجارة لا يؤثر حتى تقترن النية بتجارة جديدة . ولو خالع وقصد بعرض الخلع التجارة في حال المخالعة ، أو زوج أمته أو تزوجت الحرة ونويا حال العقد التجارة في الصد اق ، فطريقان:

( أصحهما ) : - وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين - يكون مال تجارة ، وينعقد الحول من حينئذ ؛ لأنها معاوضة ثبتت فيها الشفعة كالبيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت