فهرس الكتاب
بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية كالصوم ، ولا فرق بين أن يملكه بعوض أو بغير عوض . ذكر ذلك أبو الخطاب وابن عقيل ؛ لأنه ملكه بفعله أشبه الموروث . والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة ، فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة لم يصر للتجارة ، وإن نواه بعد ذلك ، وإن ملكه بإرث ، وقصد أنه للتجارة لم يصر للتجارة ؛ لأن الأصل القنية ، والتجارة عارض ، فلم يصر إليها بمجرد النية ، كما لو نوى الحاضر السفر ، لم يثبت له حكم بدون الفعل . وعن أحمد رواية أخرى أن العرض يصير للتجارة بمجرد النية ؛ لقول سمرة: سنن أبو داود الزكاة (1562) . أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع ، فعلى هذا لا يعتبر أن يملكه بفعله ، ولا أن يكون في مقابلة عوض ، بل متى نوى به التجارة صار للتجارة [المغني] ومعه [الشرح الكبير] (2 / 623) . وقال ابن قدامة: تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول . روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس .
وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وإسحاق وأصحاب الرأي .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 291)
وحكي عن مالك وداود: أنه لا زكاة فيها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن الترمذي الزكاة (620) ,سنن النسائي الزكاة (2477) ,سنن أبو داود الزكاة (1574) ,سنن ابن ماجه الزكاة (1790) ,مسند أحمد بن حنبل (1/132) ,سنن الدارمي الزكاة (1629) . عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق .