فهرس الكتاب
ولنا: ما روى أبو داود بإسناده عن سمرة بن جندب قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سنن أبو داود الزكاة(1562) . يأمرنا أن نخرج مما نعده للبيع ، وروى الدارقطني عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مسند أحمد بن حنبل (5/179) . في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البز صدقته قال: بالزاي ، ولا خلاف أنها لا تجب في عينه ، وثبت أنها في قيمته .
وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال: ( أمرني عمر ، فقال: أد زكاة مالك . فقلت: مالي مال إلا جعاب وأدم ، فقال: قومها ثم أد زكاتها) رواه الإمام أحمد وأبو عبيد .
وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر ، فيكون إجماعا . وخبرهم المراد به: زكاة العين لا زكاة القيمة ، بدليل ما ذكرنا ، على أن خبرهم عام وخبرنا خاص فيجب تقديمه [المغني] ومعه [الشرح الكبير] (2 / 622) . ج - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما العروض التي للتجارة ففيها الزكاة .
وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول . روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس ، وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 292)
عبيد . وحكي عن مالك وداود: لا زكاة فيها . وفي سنن أبي داود ، عن سمرة قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم سنن أبو داود الزكاة(1562) . يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع وروي عن حماس قال: (مر بي عمر فقال: أد زكاة مالك ، فقلت: ما لي إلا جعاب وأدم ، فقال: قومها ثم أد زكاتها) ، واشتهرت القصة بلا منكر فهي إجماع .
وأما مالك ، فمذهبه: أن التجار على قسمين: متربص ومدير . فالمتربص: وهو الذي يشتري السلع ينتظر بها الأسواق ، فربما أقامت السلع عنده سنين- فهذا عنده لا زكاة عليه ، إلا أن يبيع السلعة فيزكيها لعام واحد .