فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 3663

وحجته: أن الزكاة شرعت في الأموال النامية ، فإذا زكى السلعة كل عام - وقد تكون كاسدة - نقصت عن شرائها فيتضرر . فإذا زكيت عند البيع ، فإن كانت ربحت فالربح كان كامنا فيها . فيخرج زكاته ولا يزكي حتى يبيع بنصاب ، ثم يزكي بعد ذلك ما يبيعه من كثير وقليل .

وأما المدير: وهو الذي يبيع السلع في أثناء الحول ، فلا يستقر بيده سلعة ، فهذا يزكي في السنة الجميع ، يجعل لنفسه شهرا معلوما يحسب ما بيده من السلع والعين ، والدين الذي على المليء الثقة ، ويزكي الجميع . هذا إذا كان ينض في يده في أثناء السنة ، ولو درهم ، فإن لم يكن يبيع بعين أصلا ، فلا زكاة عليه عنده [مجموع الفتاوى] (25 / 15 ، 16) .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 293)

د - قال ابن مفلح: وهي واجبة ، واحتج الأصحاب - رحمهم الله - بما روي عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب ، حدثني حبيب بن سليمان ابن سمرة عن أبيه سليمان بن سمرة قال: ( أما بعد ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان سنن أبو داود الزكاة(1562) . يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع رواه أبو داود .

وروي أيضا بهذا السند نحو ستة أخبار ، منها: ( من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله ) . ومنها: (من كتم غالا فإنه مثله) وهذا الإسناد لا ينهض مثله لشغل الذمة ؛ لعدم شهرة رجاله ومعرفة عدالتهم ، وحبيب تفرد عنه جعفر ووثقه ابن حبان . وقال ابن حزم: جعفر وحبيب مجهولان . وقال الحافظ عبد الحق: حبيب ضعيف وليس جعفر ممن يعتمد عليه . وقال ابن القطان: ما من هؤلاء من يعرف حاله في الطبعة الأولى: وقال ابن القطان: (هو ممن لا يعرف حاله) والتصويب من المخطوطين . وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم . وأفرد الحافظ عبد الغني المقدسي بقوله: إسناده مقارب عن أبي ذر مرفوعا: وفي البز صدقة رواه أحمد ، ورواه الحاكم عن طريقين ، وصحح إسنادهما ، وأنه على شرطهما ، ورواه الدارقطني وعنده قاله بالزاي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت