فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 3663

وفرق القاضي من وجهين:

أحدهما: أنه يمكن أن ينوي بها أضحية بعد حصول الملك فهذا لم يصح مع الملك ، وهنا لا تصح نية التجارة بعد حصول الملك ، فلهذا صح أن ينوي مع الملك .

والثاني: أن الشراء يملك به ، ونية الأضحية سبب يزيل الملك فلم يقع الملك ، وسبب زواله بمعنى واحد ، والزكاة لا تزيل الملك ولا هي سبب في إزالته والشراء يملك به ؛ فلهذا صح أن ينوى بها الزكاة حين الشراء ، كذا قال وفيهما نظر [الفروع] (2 / 502) . وقال ابن مفلح: ومن طولب بالزكاة فادعى أداءها أو بقاء الحول أو نقص النصاب أو زوال ملكه أو تجدده قريبا أو أن ما بيده لغيره ، أو أنه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 296)

منفرد أو مختلط أو نحو ذلك - قبل قوله (و) بلا يمين ، نص عليه ، قاله بعضهم ، وظاهر كلامه لا يشرع . نقل حنبل: لا يسأل المتصدق عن شيء ولا يبحث ، إنما يأخذ ما أصابه مجتمعا .

قال في [عيون المسائل] : ظاهر قوله: ( لا يستحلف الناس على صدقاتهم) لا يجب ولا يستحب ؛ لأنها عبادة مؤتمن عليها ، كالصلاة والكفارة بخلاف الوصية للفقراء بمال ، ويأتي ما يتعلق بهذا في آخر باب الدعاوى .

وقال ابن حامد: يستحلف في الزكاة في ذلك كله ويتوجه احتمال إن اتهم (وم) .

وفي [الأحكام السلطانية] : إن رأى العامل أن يستحلفه فعل ، وإن نكل لم يقض عليه بنكوله ، وقيل: بلى ، وكذلك الحكم في من مر بعاشر وادعى أنه عشره آخر .

قال أحمد رحمه الله: إذا أخذ منه المصدق كتب له براءة ، فإذا جاء آخر أخرج إليه براءته .

قال القاضي: وإنما قال ذلك لنفي التهمة عنه . وهل يلزمه الكتابة ؟ يأتي فيمن سأل الحاكم أن يكتب له ما ثبت عنده ، وإن ادعى التلف بجائحة فسبق في زكاة الثمر ، وإن أقر بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله صدق ، والمراد وفي اليمين الخلاف [الفروع] (2 / 546) ، ويرجع إلى [الإنصاف] (3 / 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت