فهرس الكتاب
وعن عائشة: صحيح البخاري الطلاق (4960) ,صحيح مسلم النكاح (1433) ,سنن الترمذي النكاح (1118) ,سنن النسائي الطلاق (3409) ,سنن ابن ماجه النكاح (1932) ,مسند أحمد بن حنبل (6/226) ,سنن الدارمي الطلاق (2267) . أن امرأة رفاعة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي متفق عليه ، وفي حديث فاطمة بنت قيس: أن زوجها أرسل إليها بثلاث تطليقات ، ولأنه طلاق جاز تفريقه فجاز جمعه كطلاق النساء [المغني] ومعه [الشرح الكبير] ، ( 8/ 240) .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 335)
وقد أجاب ابن قدامة عن أدلة القائلين بالإباحة جوابا إجماليا:
فقال: وأما حديث المتلاعنين فغير لازم ؛ لأن الفرقة لم تقع بالطلاق ، فإنها وقعت بمجرد لعان الزوج فلا حجة فيه .
ثم إن اللعان يوجب تحريما مؤبدا ، فالطلاق بعده كالطلاق بعد انفساخ النكاح بالرضاع أو غيره ، ولأن جمع الثلاث إنما حرم لما يعقبه من الندم ، ويحصل به من الضرر ويفوت عليه من حل نكاحها ، ولا يحصل ذلك بالطلاق بعد اللعان لحصوله باللعان .
وسائر الأحاديث لم يقع فيها جمع الثلاث بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مقرا عليه ، ولا حضر المطلق عند النبي صلى الله عليه وسلم حين أخبر بذلك لينكر عليه . على أن حديث فاطمة قد جاء فيه: أنه أرسل إليها بتطليقة كانت بقيت لها من طلاقها ، وحديث امرأة رفاعة جاء فيه أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات ، متفق عليه ، فلم يكن في شيء من ذلك جمع الثلاث . ولا خلاف بين الجميع في أن الاختيار والأولى أن يطلقها في كل قرء طلقة ، والأولى أولى ، فإن في ذلك امتثالا لأمر الله سبحانه ، وموافقة لقول السلف ، وأمنا من الندم ، فإنه متى ندم راجعها فإن فاته ذلك بانقضاء عدتها فله نكاحها . [المغني] ومعه [الشرح الكبير] (8/ 242) .