فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 3663

النقل عن المالكية:

أ- جاء في [المدونة] تحت عنوان: ( زكاة القرض وجميع الدين ) :

(قلت) : أرأيت لو أني أقرضت رجلا مائة دينار وقد وجبت علي زكاتها ولم أخرج زكاتها حتى أقرضتها فمكثت عند الذي أقرضتها إياه سنتين ثم ردها ماذا يجب علي من زكاتها .

(فقال) : زكاة عامين وهي الزكاة التي كانت وجبت عليك وزكاة عام بعد ذلك أيضا ، وهو قول مالك .

(قلت) : أرأيت دينا لي على رجل ، أقرضته مائة دينار فأقام الدين عليه أعواما فاقتضيت منه دينارا واحدا أترى لي أن أزكي هذا الدينار . فقال: لا .

(قلت) : فإن اقتضيت منه عشرين دينارا .

(فقال) : تزكي نصف دينار .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 304)

(قلت) : فإن اقتضيت دينارا بعد العشرين دينارا .

(فقال) : تزكي من الدينار ربع عشره .

(قلت) : فإن كان قد أتلف العشرين كلها ثم اقتضى دينارا بعد ما أتلفها .

(فقال) : نعم ، يزكيه وإن كان أتلف العشرين ؛ لأنه لما اقتضى العشرين صار مالا تجب فيه الزكاة فما اقتضى بعد هذا فهو مضاف إلى العشرين ، وإن كانت العشرون قد تلفت .

(قلت) : ولم لا يزكي إذا اقتضى ما دون العشرين .

(فقال) : لأنا لا ندري لعله لا يقتضي غير هذا الدينار ، والزكاة لا تكون في أقل من عشرين دينارا .

(قلت) : أليس يرجع هذا الدينار إليه على ملكه الأول وقد حال عليه الحول فلم لا يزكيه .

(فقال) : لأن الرجل لو كانت عنده مائة دينار فمضى لها حول لم يفرط في زكاتها حتى ضاعت كلها إلا تسعة عشر دينارا لم يكن عليه فيها زكاة ؛ لأنها قد رجع إلى ما لا زكاة فيه ، فكذلك هذا الدين حين اقتضى منه دينارا ؛ قلنا له: لا زكاة عليك حتى تقبض ما تجب فيه الزكاة ؛ لأنا لا ندري لعلك لا تقتضي غيره فتزكي عن مال لا تجب فيه الزكاة ، وإن اقتضى ما تجب فيه الزكاة زكاه ثم يزكي ما اقتضى من الدين من قليل أو كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت