فهرس الكتاب
أحال) ربه به من له عليه دين على المدين ، فإن ربه المحيل يزكيه من غيره بمجرد قبول الحوالة ، ولا يتوقف على قبضه من المحال عليه ؛ ولذا عبرنا بالفعل المعطوف على كان المحذوفة بعد لو ، والمعنى وقبضه عينا ، ولو أحال به فإن الحوالة تعد قبضا ، بخلاف ما ولو وهبه فلا بد من زكاته على ربه الواهب من قبض الموهوب له بالفعل ، خلافا لما يوهمه قول الشيخ: ولو بهبة أو إحالة ، فقولنا: ولو أحال ، في قوة ولو إحالة أي: ولو كان القبض إحالة فيزكيه المحيل . وأما المحال فيزكيه أيضا منه لكن بعد قبضه ، وأما المحال عليه فيزكيه أيضا من غيره بشرط أن يكون عنده ولو من العروض ما يفي بدينه .
الشرط الرابع: أن يقبض نصابا كاملا ولو في مرات ، كأن يقبض منه عشرة ثم عشرة فيزكيه عند قبض ما به التمام ، أو يقبض بعض نصاب وعنده ما يكمل النصاب ، وإليه أشار بقوله (وكمل) المقبوض (نصابا ، بنفسه ولو على مرات بل(وإن) كمل (بفائدة) عنده (ثم حولها) كما لو قبض عشرة وعنده عشرة حال عليها الحول ، فيزكي العشرين (أو كمل) المقبوض نصابا (بمعدن) ؛ لأن المعدن لا يشترط فيه الحول على ما سيأتي:
(و) ولو اقتضى من دينه دون نصاب ، ثم اقتضى ما يتم به النصاب في مرة أو مرات كان (حول المتم) بفتح التاء اسم مفعول وهو: ما قبض أولا (من) وقت (التمام) فإذا قبض خمسة فخمسة فعشرة ، فحول الجميع وقت قبض العشرة فيزكي العشرين حينئذ (ثم زكى المقبوض) بعد ذلك (ولو قل) كدرهم حال قبضه ويكون كل اقتضاء بعد التمام على
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 317)
حوله لا يضم لما قبله ولا بعده ولو نقص النصاب بعد تمامه لاستقرار حوله بالتمام [أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك] وشرحه [الشرح الصغير] (2/ 155) وما بعدها ، مطبعة الحلبي . .