فهرس الكتاب
3 -النقل عن الشافعية
أ- جاء في [الأم] تحت ترجمة: (باب زكاة الدين) :
(قال الشافعي ) رحمه الله تعالى: وإذا كان الدين لرجل غائبا عنه فهو كما تكون التجارة له غائبة عنه ، والوديعة ، وفي كل زكاة .
(قال) : وإذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحول لم يجز أن يجعل زكاة ماله إلا في حول ؛ لأن المال لا يعدو أن يكون فيه زكاة ، ولا يكون إلا كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو لا يكون فيه زكاة ، فيكون كالمال المستفاد .
(قال الشافعي ) : وإذا كان لرجل على رجل دين فحال عليه حول ، ورب المال يقدر على أخذه منه بحضور رب الدين وملائه وأنه لا يجحده ولا يضطره إلى عدوى- فعليه أن يأخذ منه أو زكاته كما يكون ذلك عليه في الوديعة هكذا ، وإن كان رب المال غائبا ، أو حاضرا لا يقدر على أخذه منه إلا بخوف أو بفلس له إن استعدى عليه ، وكان الذي عليه الدين غائبا ، حسب ما احتبس عنده حتى يمكنه أن يقبضه ، وإذا قبضه أدى زكاته لما مر عليه من السنين لا يسعه غير ذلك . وهكذا الماشية تكون للرجل غائبة لا يقدر عليها بنفسه ولا يقدر له عليها ، وهكذا الوديعة ، والمال يدفنه فينسى موضعه لا يختلف في شيء .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 318)
(قال الشافعي ) : وإن كان المال الغائب عنه في تجارة يقدر وكيل له على قبضه حيث هو ، قوم حيث هو ، وأديت زكاته ولا يسعه إلا ذلك ، وهكذا المال المدفون والدين ، وكلما قلت لا يسعه إلا تأدية زكاته بحوله وإمكانه له ، فإن هلك قبل أن يصل إليه وبعد الحول وقد أمكنه فزكاته عليه دين ، وهكذا كل مال له يعرف موضعه ولا يدفع عنه ، فكلما قلت له: يزكيه فلا يلزمه زكاته قبل قبضه حتى يقبضه فهلك المال قبل أن يمكنه قبضه فلا ضمان عليه فيما مضى من زكاته ؛ لأن العين التي فيها الزكاة هلكت قبل أن يمكنه أن يؤديها .