فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 3663

(قال الشافعي ) : فإن غصب مالا فأقام في يدي الغاصب زمانا لا يقدر عليه ثم أخذه أو غرق له مال فأقام في البحر زمانا ثم قدر عليه أو دفن مالا فضل موضعه فلم يدر أين هو ثم قدر عليه- فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين: أن لا يكون عليه فيه زكاة لما مضى ولا إذا قبضه حتى يحول عليه حول من يوم قبضه ؛ لأنه كان مغلوبا عليه بلا طاعة منه كطاعته في السلف والتجارة والدين ، أو يكون فيه الزكاة إن سلم ؛ لأن ملكه لم يزل عنه لما مضى عليه من السنين .

(قال الربيع ) : القول الآخر أصح القولين عندي ؛ لأن من غصب ماله أو غرق لم يزل ملكه عنه ، وهو قول الشافعي .

(قال الشافعي ) : وهكذا لو كان له على رجل مال أصله مضمون أو أمانة فجحده إياه ولا بينة له عليه أوله بينة غائبة لم يقدر على أخذه منه بأي وجه ما كان الأخذ .

(قال الربيع ) : إذا أخذه زكاه لما مضى عليه من السنين ، وهو معنى

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 319)

قول الشافعي .

(قال الشافعي ) : فإن هلك منه مال فالتقطه منه رجل أو لم يدر التقط أو لم يلتقط- فقد يجوز أن يكون مثل هذا ، ويجوز أن لا يكون عليه فيه زكاة بحال ؛ لأن الملتقط يملكه بعد سنة على أن يؤديه إليه إن جاءه ، ويخالف الباب قبله بهذا المعنى .

(قال الشافعي ) : وكل ما أقبض من الدين الذي قلت عليه فيه زكاة زكاه إذا كان في مثله زكاة لما مضى ، ثم كلما قبض منه شيئا فكذلك .

(قال الشافعي ) : وإذا عرف الرجل اللقطة سنة ثم ملكها فحال عليها أحوال ولم يزكها ثم جاء صاحبها فلا زكاة على الذي وجدها وليس هذا كصداق المرأة ؛ لأن هذا لم يكن لها مالكا قط حتى جاء صاحبها ، وإن أدى عنها زكاة منها ضمنها لصاحبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت