فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 3663

(الثاني) : أن يكون لازما وهو ماشية بأن كان له في ذمة إنسان أربعون شاة سلما أو قرضا ، فلا زكاة فيها أيضا بلا خلاف ؛ لأن شرط زكاة الماشية السوم . ولا توصف التي في الذمة بأنها سائمة .

(الثالث) : أن يكون دراهم أو دنانير أو عرض تجارة ، وهو مستقر ، ففيه قولان مشهوران: (القديم) لا تجب الزكاة في الدين بحال ؛ لأنه غير معين . (والجديد) الصحيح باتفاق الأصحاب وجوب الزكاة في الدين

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 321)

على الجملة .

وتفصيله: أنه إن تعذر استيفاؤه لإعسار من عليه ، أو جحوده ولا بينة ، أو مطله ، أو غيبته ، فهو كالمغصوب ، وفي وجوب الزكاة فيه طرق تقدمت في باب زكاة الماشية ، والصحيح وجوبها ، وقيل: تجب في الممطول والدين على مليء غائب بلا خلاف ، وإنما الخلاف فيما سواهما . وبهذا الطريق قطع صاحب [الحاوي] وغيره ، وليس كذلك ، بل المذهب طرد الخلاف .

فإن قلنا بالصحيح: وهو الوجوب لم يجب الإخراج قبل حصوله بلا خلاف ، ولكن كذا في الأصل ، ولعل الصواب: ولكن إذا حصل . . . إلخ في يده أخرج عن المدة الماضية ، هذا معنى الخلاف .

وأما إذا لم يتعذر استيفاؤه بأن كان على مليء باذل أو جاحد عليه بينة أو كان القاضي يعلمه ، وقلنا: القاضي يقضي بعلمه ؛ فإن كان حالا وجبت الزكاة بلا شك ووجب إخراجها في الحال ، وإن كان مؤجلا فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليليهما:

(أصحهما) : عند المصنف والأصحاب: أنه على القولين في المغصوب: (أصحهما) : تجب الزكاة .

(الثاني) : لا تجب ، وهذه طريقة أبي إسحاق المروزي .

والطريق الثاني: طريقة ابن أبي هريرة: لا زكاة فيه قولا واحدا ، كالمال الغائب الذي يسهل إحضاره .

فإن قلنا بوجوب الزكاة ، فهل يجب إخراجها في الحال ؟

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 322)

فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون: (أصحهما) : لا يجب ، وبه قطع الجمهور كالمغصوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت