فهرس الكتاب
وعلى مقتضى قول الخرقي: أن الملتقط لو لم يملكها مثل من لم يعرفها ، فإنه لا زكاة على ملتقطها ، وإذا جاء ربها زكاها للزمان كله
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 328)
وإنما تجب عليه زكاتها إذا كانت ماشية بشرط كونها سائمة عند الملتقط ، فإن علفها فلا زكاة عليه على ما ذكرنا في المغصوب .
ز- قال الخرقي: ( والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى ) .
ح- وقال ابن قدامة في شرح ذلك: وجملة ذلك: أن الصداق في الذمة دين للمرأة ، حكمه حكم الديون على ما مضى ، إن كان على مليء به فالزكاة واجبة فيه ، إذا قبضته أدت لما مضى ، وإن كان على معسر أو جاحد فعلى الروايتين .
واختار الخرقي وجوب الزكاة فيه ، ولا فرق بين ما قبل الدخول أو بعده ؛ لأنه دين في الذمة ، فهو كثمن مبيعها ، فإن سقط نصفه بطلاقها قبل الدخول ، وأخذت النصف فعليها زكاة ما قبضته دون ما لم تقبضه ؛ لأنه دين لم تتعوض عنه ، ولم تقبضه ، فأشبه ما تعذر قبضه لفلس أو جحد ، وكذلك لو سقط كل الصداق قبل قبضه لانفساخ النكاح بأمر من جهتها ، فليس عليها زكاته ؛ لما ذكرنا ، وكذلك القول في كل دين يسقط قبل قبضه من غير إسقاط صاحبه ، أو يئس صاحبه من استيفائه .
والمال الضال إذا يئس منه فلا زكاة على صاحبه ؛ فإن الزكاة مواساة فلا تلزم المواساة إلا مما حصل له .
وإن كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه وقبضت النصف ، فعليها زكاة النصف المقبوض ؛ لأن الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه لمعنى اختص به ؛ فاختص السقوط به . وإن مضى عليه حول قبل قبضه ثم قبضته كله زكته لذلك الحول .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 329)
وإن مضت عليه أحوال قبل قبضه ، ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص عن النصاب . وقال أبو حنيفة: لا تجب عليها الزكاة ما لم تقبضه ؛ لأنه بدل عما ليس بمال فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه ، كدين الكتابة .