فهرس الكتاب
ولنا: أنه دين يستحق قبضه ، ويجبر المدين على أدائه ، فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع . يفارق دين الكتابة ، فإنه لا يستحق قبضه ، وللمكاتب الامتناع من أدائه ولا يصح قياسهم عليه ، فإنه عوض عن مال .
(فصل) : فإن قبضت صداقها قبل الدخول ، ومضى عليه حول فزكته ، ثم طلقها الزوج قبل الدخول ، رجع فيها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي لها . وقال الشافعي في أحد أقواله: يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج ؛ لأنه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته ، فكذلك إذا تلف البعض .
ولنا: قول الله تعالى: سورة البقرة الآية 237 فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ولأنه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له الرجوع إلى القيمة ، كما لو لم يتلف منه شيء ، ويخرج على هذا ما لو تلف كله ، فإنه ما أمكنه الرجوع في العين ، وإن طلقها بعد الحول وقبل الإخراج ، لم يكن له الإخراج من النصاب ؛ لأن حق الزوج تعلق به على وجه الشركة ، والزكاة لم تتعلق به على وجه الشركة ، لكن تخرج الزكاة من غيره أو يقتسمانه في ب ، م: (يقسمانه) . ، ثم تخرج الزكاة من حصتها ، فإن طلقها قبل الحول ملك النصف مشاعا ، وكان حكم ذلك كما لو باع نصفه قبل الحول مشاعا ، وقد بينا حكمه .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 330)
(فصل) : فإن كان الصداق دينا فأبرأت الزوج منه بعد مضي الحول ، ففيه روايتان:
إحداهما: عليها الزكاة ؛ لأنها تصرفت فيه ، فأشبه ما لو قبضته .